Share |
اغسطس 2012
1
البشير اعترف بدور قبائل الرشايدة فى التهريب وأكد عجزه عن وقف الظاهرة
المصدر: الأهرام اليومى

قبائل الرشايدة

استكمالا للعمل الذى قامت به «الأهرام» عندما ذهبت مع انتهاء جولة الإعادة فى انتخابات الرئاسة إلى شمال ووسط سيناء للوقوف على المشاكل التى تواجه الأمن القومى هناك ومنها الانفلات الأمنى وتهريب السلاح وتهريب المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إلى إسرائيل وقامت بوضع الملفات الثلاثة تحت نظر الرئيس الجديد الدكتور محمد مرسى فإنها تتوجه اليوم ناحية الحدود المصرية مع كل من ليبيا والسودان لمتابعة ظاهرة الانفلات الأمنى فى المناطق الحدودية وما يصاحبها من نشاط ملحوظ فى عمليات تهريب السلاح إلى داخل الأراضى المصرية خاصة السلاح الثقيل واقتحمت مسارات التهريب وأماكن تخزينه وهناك اكتشفت مصيبة أكبر تتمثل فى ظاهرة تهريب بضائع الترانزيت مما يتسبب فى تخريب الاقتصاد المصرى وإغلاق عشرات الآلاف من المصانع والورش وإضافة مئات الملايين من العمال المصريين إلى قوائم البطالة وكذلك رصدت ظاهرة الاتجار بالعمالة المصرية فى ليبيا.
من الطبيعى أن نتوقع من القارئ العزيز ان يتساءل عن الجهات التى تقف وراء تهريب السلاح إلى مصر خاصة بعد ان اسهبنا خلال الحلقات الست الماضية (ثلاث من سيناء وثلاث من منطقة الحدود المصرية مع ليبيا والسودان) فى الحديث عن خطورة تلك الظاهرة وشرح طرق تهريب السلاح إلى مصر ولأننا لسنا جهة تحقيق امنية ولا نمثل أى جهة رسمية فى الدولة المصرية فاننا سنحاول الاجتهاد من أجل التوصل إلى الأيدى الخفية التى تغرق مصرنا العزيزة بالسلاح خاصة أن الجهات الرسمية ما زالت تلتزم الصمت وبشكل غير مفهوم أو مبرر رغم أنها لو تحدثت منذ البداية علنا لأمكن حصر الظاهرة وحماية أمن مصر القومى والذى بات مهددا بحوالى عشرة ملايين قطعة سلاح تحت أيدى المدنيين المصريين خاصة فى الصعيد والمناطق الحدودية وبعضها أسلحة ثقيلة ولذا لايكاد يمر يوم دون أن نسمع عن مشاجرة بالأسلحة فى مكان ما على أرض مصر.
وحتى لا يتهمنا احد بالافتراء على الآخرين أيا كانوا فى الداخل أو الخارج وبأننا أنتهم البعض زورا بتهريب السلاح إلى مصر فقد قررنا أن نبدأ باعترافات الآخرين انفسهم عن دورهم فى تهديد أمن مصر والبداية تحديدا هى الحوارالذى اجراه الكاتب الاسلامى فهمى هويدى مع الرئيس السودانى الفريق عمر حسن البشير ونشر بصحيفة الخليج الامارتية بتاريخ 27 ابريل الماضى حيث قال الفريق البشير: نحن نعلم أن قبيلة الرشايدة المنتشرة فى إريتريا والسودان ومصر تقوم بتهريب كل شيء عبر الحدود من الطعام إلى البشر والجمال مروراً بالسلاح. وقد علمنا من إخواننا فى مصر أن ثمة سلاحاً يتم تهريبه عبر الصحراء لكننا لم نستطع أن نوقفه.
إذن المتهم الأول بتهريب السلاح إلى مصر هم قبيلة الرشايدة وتحديدا رشايدة السودان وقد رد مثقفون سودانيون ينتمون للرشايدة على اتهامات البشير بأن قلة محدودة من الرشايدة هى التى تمارس التهريب مشيرين إلى ان الكل يعلم ان الاسلحة التى هربت كانت تشرف عليها جماعات اسلامية وتذهب للمجاهدين هناك لخلخلة الاوضاع.
وأمام الرد السابق لمثقفى الرشايدة يجب ان نتوقف ففى ردهم يقولون أن السلاح يدخل مصر تحت إشراف الجماعات الإسلامية ليصل إلى المجاهدين حتى يخلخلوا الأوضاع فيها وهو اعتراف خطير بأن السلاح يأتى لأهداف سياسية وهو بدوره امر يتماشى مع تحذير بعض الجماعات الحقوقية من أن مصر قد تكون فى طريقها للوقوع فى براثن صراع داخلى مسلح.
- من هم الرشايدة
لكن ما يهمنا الآن هو أن نعرف القارئ المصرى البسيط بالرشايدة فهم ينتمون لقبيلة جاءت من الجزيرة العربية إلى السودان فى منتصف القرن التاسع عشر ومارست التجارة الحدودية عبر البحر الاحمر الا ان الغالبية العظمى من الرشايدة ما زالت تمارس الرعي، فهم معروفون بتربية الابل، ونسبة للجفاف الذى عرفت به مناطق شرق السودان جعلت حياتهم فى تجوال دائم بحثا عن الماء والكلأ، ولا يعرفون الاستقرار فلا خدمات قدمت لهم من تعليم او رعاية صحية او بيطرية وبسبب الاهمال الرسمى من الحكومات السودانية المتعاقبة باتت تمارس تهريب كل شيء وصولا إلى تهريب السلاح.
وفى دليل آخر على تورط الرشايدة فى إغراق مصر بالسلاح ذكرت وكالة رويترز للأنباء فى منتصف ديسمبر 2010 أن قبائل الرشايدة السودانية الأكثر إمدادا للسلاح إلى مجموعة أشخاص من المنتمين إلى قبائل السواركة فى سيناء.
ونقل موقع ويكليكس عن وثائق لمدير جهاز المخابرات الوطنى السودانى السابق والقيادى فى المؤتمر الوطنى وعضو البرلمان الوطنى صلاح قوش بان قبيلة الرشايدة هى مصدر رئيسى لزعزعة الأمن والاستقرار فى السودان نفسه.
- دور العبابدة
وطبقا للكثير من التقارير الاخبارية المنشورة على مدى الأعوام القليلة الماضية فإن قبائل الرشايدة جنوب البحر الاحمر والتى يبلغ تعدادها حوالى 150 الف شخص تتولى عمليات تهريب الاسلحة بين السودان ومصر عبر منطقة البرانيس والدروب الصحراوية وتمارس القبيلة تجارة السلاح وتهريب الافارقة الى اسرائيل وتتولى قبيلة العبابدة الموجودة فى مثلث حلايب وشلاتين نقل تلك الاسلحة الى حوالى 12 كم داخل الاراضى المصرية حيث يقوم التجار ببيعها لبدو سيناء ومحافظات الصعيد ايضا.
ويخشى الكثيرون أن تكون كميات كبيرة من الأسلحة التى هربها الرشايدة لمصر قد وصلت إلى أيدى الجماعة الاسلامية بالصعيد والتى عاودت نشاطها من جديد بعد الافراج عن الكثير من عناصرها من خلال المراجعات التى عقدتها الداخلية معهم قبل ثورة 25 يناير بعامين فقط وهناك انصار التيار الاسلامى بقنا وسوهاج وهى خلية اسلامية ظهرت عام 2004 وبدأت تتحرك داخل الجامعات وافتت بتحريم الملتقيات الفنية للجامعات العربية والمسرح والرقص وكل تلك الجماعات امتداد للجماعات الاسلامية التكفيرية التى سيطرت على عدة قرى بقنا ونشرت افكارها بالقوة واستخدام الاسلحة البيضاء والالية وحال وصول تلك الاسلحة المهربة من السودان اليها سيكون بمثابة تهديد بانفصال سياسى للصعيد خاصة بعد محاولة تطبيق الجماعة السلفية للشريعة بقنا واقتحام الشقق المشبوهة وتوزيع منشورات جديدة تحذر الفتيات من الخروج بعد السابعة مساء.
- تورط الأمن السودانى
ومن ناحيته كتب الصحفى السودانى المقيم فى سويسرا كمال سيف أكثر من مقال يحذر فيه من أن عناصر من أجهزة الأمن السودانية متورطة فى عمليات التهريب التى تقوم بها الرشايدة خاصة فى ولاية البحر.
وكتب قائلا: "كونت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات مع مجموعة من قبيلة الرشايدة ومعهم بعض من قيادات الشرطة والجيش فى ولاية البحر الأحمر عصابة من أجل التهريب حيث تقوم هذه المجموعات باختطاف مواطنين اريتريين من معسكر "شقراب" وبعد اختطافهم يطالبون أهلهم بدفع فدية كبيرة لكى يطلق سراحهم ومعروف إن العديد من الاريتريين المتواجدين فى ذلك المعسكر ينتظرون إجراءات سفرهم لبعض الدول الأوروبية وأمريكا وغيرها من الدول حيث يوجد أقاربهم وينتظرون دفع الفدية من أهلهم الموجودين فى الدول الغربية والولايات المتحدة. كما أن لجهاز الأمن والشرطة مكاتب فى منطقة مستورة وهذا المكتب أيضا متورط فى عملية تهريب مواطنين من غرب أفريقيا وخاصة من نيجيريا والكاميرون ومالى حيث يهربون بسنابك إلى المملكة العربية السعودية حيث يدفع الفرد الواحد 500 دولار أمريكى وإذا تمت مطاردتهم من خفر السواحل السعودى يعودون إلى ولاية البحر الأحمر ويغرمون مبلغ 200 دولار ثم يتم تهريبهم عبر شلاتين إلى سيناء ثم إلى إسرائيل.
وأضاف قائلا: «يطلب من الاريتريين الراغبين فى الهجرة فى بيع أعضائهم وخاصة الكلى بمبلغ ثلاثة آلاف دولار وبعد الشفاء يرسلون إلى الحدود الإسرائيلية لتهريبهم وفى الغالب يطلق عليهم الرصاص فى الصحراء ويقتلوا هناك ويتورط فى العمليات بعض الشركات المصرية التى تتاجر فى أعضاء الإنسان».
"لقد نشطت تجارة السلاح فى ولاية البحر الأحمر حيث يأتى السلاح من اريتريا ومن الصومال عبر الأراضى الإثيوبية وكل تلك التجارة تقوم بها مجموعات من قبيلة الرشايدة مدعومين من جهاز الأمن والمخابرات حيث تهرب إلى صعيد مصر وإلى سيناء حتى تصل إلى إسرائيل وهى أنواع مختلفة من الأسلحة والمدافع والصواريخ والذخائر وتستخدم فى نقلها عربات جهاز الأمن والقوات المسلحة كما هناك كميات كبيرة قد هربت من مخازن القوات المسلحة وخاصة الزخائر بأنواع مختلفة".
وقد فضلنا هنا أن نكتب كلام الصحفى السودانى المقيم فى سويسرا بدون أضافات أو تفسيرات حتى لا يقال أننا نتهم جهة ما زورا وبهتانا ولكننا نحب أن نوضح حقيقة واحدة هنا علمناها من قراءتنا حول قبائل الرشايدة فهذه القبائل تتصف بالتدين الكبير ومعظم من يعملون بالتهريب من أبنائها يفعلون ذلك بوازع دينى سواء لمساعدة المقاومين الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلى أو لمساعدة الأخوة «المؤمنين» فى مصر ضد السلطات التى لا تطبق شرع الله ولا تعليق بعد ذلك.
وفى دليل آخر ملموس على دور السودان فى تهريب السلاح لمصر قامت الطائرات الحربية الاسرائيلية فى فبراير 2011 للمرة الثانية بقصف قافلة لتهريب السلاح إلى مصر كانت تمر بمدينة بورتسودان، وقتلت مواطنآ - وأعترفت فيما بعد الصحف المحلية السودانية بأن القتيل كان يهرب الأسلحة الى غزة، وكانت الغارة الأسرائيلية بمثابة انذار لحكومة الخرطوم ان تتوقف عن تصدير الأسلحة.
وفى دليل آخر حيث قامت القوات الجوية المصرية بعد ثورة 25 يناير بنسف قافلة لتهريب السلاح قادمة من السودان نسفا تاما وحذرت القاهرة الرئيس عمر البشير من المساس بلأمن المصرى.
- الفلسطينيون. العقول المدبرة لتهريب السلاح
وإذا كنا قد تحدثنا عن دور الرشايدة بالسودان فى تهريب السلاح إلى مصر فإن الأولى أن نتحدث عن العقول المدبرة لعمليات التهريب والتى يجمعها شيء واحد هو الانتماء إلى فصائل المقاومة الفلسطينية وتحديدا حركة حماس فمن أجل إمداد كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكرى لحماس بالسلاح لإستخدامه فى مقاومة الاحتلال الإسرائيلى جندت الحركة مجموعة صغيرة من افضل رجالاتها للقيام بهذه المهمة وتقوم عناصر تلك المجموعة بالعمل فى سرية تامة على تنسيق نقل السلاح من سوريا وإيران وحزب الله اللبنانى إلى السودان ومنه تقوم قبائل الرشايدة بإدخاله إلى مصر لتتلقفه أيدى مجموعة من بدو سيناء تخزنه إلى حين أن تتمكن من إدخاله إلى غزة ولم تنتبه تلك المجموعة الفلسطينية إلى ان جانبا من هذا السلاح يمكن أن يتسرب غلى ايدى مجموعات متشددة فى مصر أو حتى إلى أيدى المواطنين العاديين مما يشكل تهديدا للأمن المصرى فقد كان هدفها الوحيد هو توصيل السلاح لغزة وما عدا ذلك فغير مهم.
والحقيقة أننا لا نملك معلومات موثقة عن عناصر حماس التى تدير عملية تهريب السلاح إلى غزة عبر الأراضى المصرية وكل مانملكه هى معلومات عامة تتسرب فقط عندما تنجح إسرائيل فى إغتيال أحد قيادات هذه المجموعة والذين عرفنا منهم حتى الاّن ثلاثة ولكن بعد قيام إسرائيل باغتيالهم وهؤلاء الثلاثة هم عزالدين الشيخ خليل ومحمود المبحوح وكمال غناجة وأخرهم أغتالته إسرائيل من شهر واحد فقط بالعاصمة السورية دمشق، كما اغتالت الأول فى عام 2004 بسوريا والثانى (المبحوح) فى 20 يناير 2010 بدبى.
- عز الدين الشيخ خليل
عز الدين صبحى سلامة الشيخ خليل (أبومحمد) عندما سرب الإسرائيليون خبر إغتيالهم للمقاوم الفلسطينى كانت بداية إدراك العالم بان حماس بها جهاز متخصص فى تهريب الأسلحة من السودان إلى مصر وبعدها غزة.
فى يوم الأحد الموافق 26- 9- 2004 حيث تم زرع قنبلة تحت مقعد السائق فى سيارته، وما إن ركبها وأدار محركها حتى انفجرت القنبلة وأستشهد على الفور وكان عز الدين الشيخ خليل قد التحق بجماعة الإخوان المسلمين قبل الانتفاضة الأولى وذلك سنة 1980م وكان أحد نشطاء الجماعة الميدانيين وقد اعتقل فى أثناء تأدية عمله فى الجماعة فى الصراعات الداخلية بين الفصائل، ومن ثم سافر من قطاع غزة عام 1986م إلى الإمارات العربية المتحدة ومنها إلى باكستان ثم أفغانستان تعرف هناك بالشيخ عبدالله عزام وعاد من هناك سنة 1990 ليؤسس كتائب الشهيد عز الدين القسام ويصبح.
- القائد العام الأول لكتائب القسام.
جاء الشهيد «أبومحمد» من الخارج يحمل فى جعبته مهمة ترتيب وتنظيم العمل العسكرى فى قطاع غزة ونقله إلى الضفة الغربية حيث استطاع الاتصال بالعسكريين فى كل المناطق فلم يكن الجهاز العسكرى بعد موحد فى غزة كانت مجموعات هنا وهناك فعمل على توحيد الجهاز وأطلق اسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام" عليه ثم انطلق إلى الضفة الغربية فنقل العمل إلى هناك وعمل على جمع قادة غزة والضفة لأنه كان ينوى السفر إلى الخارج لقيادة الجهاز من هناك وتوفير السلاح له فكان القائد العام الأول لكتائب القسام.
وكان الشهيد "عز الدين الشيخ خليل" يحرص على عدم ذكر اسمه أو معرفته فقد ورد ذكره فى كثير من الاعترافات فى غزة باسم "أبومحمد" وفى الضفة باسم "أبومحمد الغزاوي" ولكنه كما تحدث عنه بعض الذين أبعدوا معه كان يذهب إلى مناطق فى داخل تل أبيب لكى يحدد المناطق التى من الممكن أن تقع فيها عمليات استشهادية إلى أن اكتشفت إسرائيل شخصيته وهو فى الخارج واتهمته إسرائيل بأنه وراء ترسانة الأسلحة التى يملكها القسام فى غزة ووراء كل ما يحدث فى غزة والضفة الغربية والداخل.
وطبقا للمصادر الفلسطينية فإن الشهيد عز الدين الشيخ خليل هو الذى وضع اسس سياسة التسليح التى لا تزال تنتهجها حماس وأولها إقامة علاقات جيدة مع كافة الأطراف المحيطة بمصر لتسهيل عملية نقل السلاح وكذلك هو الذى اسس لعلاقات حماس مع المهربين من أبناء بعض القبائل فى سيناء ناهيك عن قبيلة الرشايدة بالسودان كما أن استغل قدرته فى التخفى والعمل السرى وقيادة الآخرين لتنفيذ المهام الموكلة له بنجاح إلى ان اكتشفت إسرائيل شخصيته واغتالته ليكمل بعده المسيرة مساعده محمود عبدالرؤوف المبحوح والذى أغتيل بدوره فى ديسمبر 2010 ليكمل المسيرة من بعده كمال غناجة.
- كمال غناجة
عمل غناجة ابتداء من منتصف التسعينيات فى مهمات لوجستية سرية فى حماس بدءا من عام 1997، حيث اصبح مساعدا لمحمود المبحوح ورئيسه، عز الدين الشيخ خليل، المسئول عن تهريب السلاح فى حماس وشارك معهما فى جولات لجمع التبرعات المالية من الخليج العربي، والتى استهدفت جمع الأموال لتعزيز البنى التحتية لحماس بشراء السلاح.
وفى عام 2004 وكما تقول المصادر الغربية فقد جرى إرسال المبحوح الى مصر لتنفيذ عمليات انتحارية ضد سياح اسرائيليين وتنسيق ارساليات السلاح الى قطاع غزة. اما غناجة فعمل هناك مساعدا له ونقل الرسائل والاموال بينه وبين القيادة فى دمشق. ولاحقا عمل على تنفيذ عمليات برعاية ايران.
وكشف مصدر بالجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن غناجة نجح خلال الأشهر الأخيرة فى تأمين إيصال " أسلحة نوعية" إلى قطاع غزة المحتل عن طريق مصر والبحر الأحمر وذلك فى إشارة لدوره فى نقل صواريخ جراد من ليبيا إلى غزة عبر سيناء.
- حزب الله وإيران
لا يمكن باى حال من الأحوال تجاهل دور إيران وحزب الله فى إغراق مصر بالسلاح بحجة مساعدة المقاومة الفلسطينية حيث تشير لائحة الاتهامات التى وجهتها النيابة إلى المتهمين فى خلية حزب الله إلى العديد من القرائن التى بنت عليها المحكمة رأيها القضائي، وقد رأت أن المتهمين هرّبوا أسلحة للبلاد عبر الحدود السودانية، وسعوا إلى اختراق حدود مصر لتوصيل السلاح إليها من الصومال واليمن، وبصرف النظر عن اتهامات النيابة وحكم المحكمة فقد اعترف المتهم الأول الشيعى اللبنانى سامى شهاب والذى هرب أثناء ثورة 25 يناير بأنه كان يهرب الأسلحة إلى مصر ومنها إلى فلسطين لمساعدة حركة حماس، وهذا وحده يعد اعترافاً بانتهاك حدود مصر كان يستوجب العقاب.